حكام المملكة الجدد رمسيس الثاني
دعامات
تم العثور على تمثال رمسيس الثاني في أبو سمبل عام 1813 على يد المستشرق والرحالة السويسري الشهير لودفيج بوركهارت، الذي يُنسب إليه أيضًا اكتشاف مدينة البتراء في الأردن. أُخذ التمثال في الأصل من تمثال في ممفيس. وتُعد الوثيقة الناتجة أول وثيقة سلام معروفة في التاريخ. معناها: "القوي ما' من، العدل الجديد من رع، القوي، المختار من رع، رع مارس، الحبيب من آمون". في النسخة الحثية من معاهدة السلام المذكورة أعلاه مع حاتوسيليس، يظهر اسم الفرعون الجديد باسم: واشمواريا شاتيبناريا رياماشيشا مايامانا.
كغيره من الفراعنة الذين حكموا مصر القديمة لأكثر من 3,100,000 عام، والبالغ عددهم حوالي 180، تم تحنيط رمسيس الثاني بعناية ووضع جثمانه في مقبرة خاصة في منطقة القادة بعد وفاته. ومع ذلك، لم يترك ثاني أطول الفراعنة حكماً في التاريخ أي أثر لجثته بعد وفاته، والتي تعود إلى أوائل أغسطس من عام 1213 قبل الميلاد. وُلد رمسيس الثاني عام 1279 قبل الميلاد، وخلف والده سيتي الأول في سن المراهقة، وحكم مصر، وفقاً للمصدر القديم، لمدة 66 عاماً وشهرين، قبل أن يتوفى في عمر يقارب ضعف متوسط عمر المصريين القدماء. ربما كان رمسيس الثاني، أحد أشهر الفراعنة في عصره وعصرنا، الزعيم التالي للأسرة التاسعة عشرة في مصر القديمة، حيث أسس مدنًا ومعابد وآثارًا في قصره، وقاد حروبًا في الخارج ليقود أحدث إمبراطورية مصرية إلى ذروة قوتها. لم يكشف البحث الدقيق في مقبرة والدة الفرعون الجديد، التي يعود تاريخها إلى 3200 عام، عن سبب محدد لوفاتها، إلا أن الشيخوخة تُعد على الأرجح سببًا رئيسيًا. كما تم اكتشاف مقبرة زوجته نفرتاري، التي تشتهر بلوحاتها الجدارية المذهلة.
من قاعة الأعمدة، ينتقل المرء إلى قاعة أخرى ذات أعمدة، تضم خمسة أعمدة مزينة بتفاصيل بديعة تُجسد الآلهة الجديدة. تضررت المنحوتة الجديدة على يسار المدخل جراء زلزال، مما أدى إلى سقوط الجزء الأمامي والصدر منها؛ ولم تُرمم هذه الأجزاء المتساقطة إلى مكانها في التمثال أثناء النقل، بل وُضعت في مكانها الأصلي على الأعمدة. يُظهر الجزء الأمامي الأصغر الإلهة الجديدة حتحور، التي تجسدها نفرتاري، حبيبة رمسيس من بين زوجاته العديدات. في ذلك الوقت، كان هذا النقل الجديد من أهم الاكتشافات الأثرية في التاريخ.
الموقع بعيدًا عن الرامسيوم
- تضم هذه المعابد تماثيل ضخمة من عهد رمسيس الثاني منحوتة على واجهة الصخر، مما يبرز عظمتها وقوة إرادتك.
- الأعمدة الجديدة مزينة بنقوش دقيقة مستوحاة من الهيروغليفية، ويمكنك رؤية صور للآلهة والإلهات.
- ممفيس هي في الواقع الاستثمار القديم الجديد الخارج من أنيب هيتش، الإقليم (المقاطعة) الأول الخارج من مصر.

يتناول هذا الدليل أساليب https://i24slot.org/ar/app/ الحياة، والبنية التحتية، والتاريخ بدءًا من عهد رمسيس الثاني، والأهم من ذلك، ستتعرف على جوانب من أعماله الحالية. وقد ساهمت أعماله في تخليد عهده من خلال المباني الضخمة، بالإضافة إلى العناية الفائقة التي أُوليَت للحفاظ على مومياواته، مما يعكس الأهمية الثقافية والروحية العظيمة المنسوبة للفراعنة الجدد. ويُقدم هذا الدليل معلومات قيّمة عن حياته وعهده، بالإضافة إلى نظرة شاملة على الحضارة المصرية القديمة.
ستتضح ضرورة تعزيز أعمال رمسيس من خلال النقوش العديدة (سبعة نقوش على الأقل وثمانية قصائد) التي تعود إلى قادش في السنة الخامسة من حكمه. وقد بنى رمسيس جبين والده في أبيدوس، وربما اكتشف هناك أن استخدام النقوش المحفورة (en-creux) بدلاً من النقوش البارزة (bas-save) يُنتج نقشًا أقصر بكثير، حتى وإن كان ذلك على حساب الجودة والكمية. أما الاستثناء الجديد فهو فترة العمارنة، حيث غابت الآلهة والناس، وبدا أن رمسيس، كغيره من الحكام، مُطالب بالابتعاد عن التوحيد وإعادة ربط الناس والآلهة وألوهيتهم بفهم الأمة.
تشتهر مدينة الرامسيوم بهندستها المعمارية المذهلة، التي تضم نقوشًا هيروغليفية رائعة محفوظة بعناية فائقة، بالإضافة إلى نقوش بارزة تُقدم معلومات تاريخية وبصرية قيّمة عن مصر القديمة، بدءًا من بواباتها وصولًا إلى تمثال رمسيس الثاني الضخم. يُكرّس الرامسيوم بالكامل للفرعون رمسيس الثاني، الذي اشتهر بكونه أقوى وأهم وأطول الفراعنة حكمًا في تاريخ مصر القديمة. كما يُمكنك زيارة مدينة هابو، وهي مدينة مصرية قديمة غنية بالنقوش والزخارف، والتي قد تُشير إلى حضارة شعوب المحيط. ولا تفوت زيارة معبد إسنا، وهو تحفة معمارية من الحجر الرملي الأحمر، يُخلّد ذكرى خنوم.
رمسيس الثاني: زواله وإرثه

على الرغم من ندرة حدوث ذلك، فقد حكمت نساءٌ مصر القديمة كفراعنة، وربما استخدمن رموزًا مشابهة لتلك التي كانت تُستخدم في الحكم الفرعوني، مثل الشارب. عيّن الملك كبار المسؤولين، وربما أفرادًا من عائلته، في مناصب سرية، حرصًا منه على الاحترام والتوازن في السلطة. روّج رمسيس لعبادة الإله آمون رع أو آلهة أخرى قديمة، معززًا بذلك المؤسسات الدينية الجديدة التي دعمت سلطته. شملت خططه الطموحة في بداية عهده إكمال معبد سيتي الأول في أبيدوس، وبناء مدينة بي رمسيس الجديدة في دلتا النيل. تضمن تتويج رمسيس طقوسًا لتكريسه للآلهة، مؤكدًا دوره كوسيط بين الإله وشعبه. ويُذكر صعوده إلى العرش من خلال الاحتفالات الدينية المعقدة التي تُؤكد على ألوهيته أمام الآلهة، وهي عادة شائعة بين الفراعنة المصريين.
بعد توليه الحكم، عكست أعمال الملك رمسيس الثاني العامة الرئيسية تفانيه الروحي العميق. وقد أهّلته هذه الأعمال، التي كانت تهدف إلى أن يكون قد تلقى تعليماً عالياً وتدريباً عسكرياً ممتازاً قبل توليه السلطة. حظي رمسيس بمكانة مرموقة كحاكم، وعاش حياة ملكية مترفة في قصر فخم وحريم.
حكام الإمبراطورية الجدد
من أعظم إنجازاته بناء معبد أبو سمبل الجديد، الذي يُعدّ بمثابة دليلٍ صارخ على قوته وتفانيه في خدمة الآلهة. تُقدّم معابدهم وتماثيلهم ونقوشهم نظرةً ثاقبة على الحضارة المصرية القديمة، وهي مواقع أثرية بالغة الأهمية في مصر. كثيرًا ما يُذكر عهد السلام الذي أبرمه مع الحيثيين، والذي يُعتبر من أقدم اتفاقيات السلام المُوقّعة على الإطلاق. في تلك الحقبة، سعى رمسيس الثاني إلى توسيع نفوذ مصر في أفريقيا وآسيا، وفي الوقت نفسه عزّز الإمبراطورية بأكملها من خلال انتصاراته العسكرية ودبلوماسيته الدقيقة، وهي اتفاقيات لم تكن مجرد كلمات مكتوبة.

خلال حياته، شيّد رمسيس الثاني عددًا من المباني والمعالم يفوق ما شيّده أي ملك آخر تقريبًا. وشهدت طيبة، مركز مصر الديني، تحسينات كبيرة ونقوشًا تُنسب إليه. ادّعى كل طرف لاحقًا أحقيته في الأرض ونقش مناظر ونقوشًا احتفالية على المعابد، إلا أن التأثير الفعلي لم يكن حاسمًا. كان رمسيس الثاني قائدًا لسلالة عظيمة، وأسس عائلة ملكية كبيرة جدًا، ضمت أكثر من مئة زوج، وأقام العديد من حفلات الزفاف.
على الرغم من ذلك، إلى جانب هويته الجديدة، ورث رمسيس الثاني الإمبراطورية الجديدة التي عانت من العديد من المشاكل والمتاعب. بحلول الوقت الذي بلغ فيه 22 عامًا، كان قد شارك بالفعل في حملات إلى النوبة (شمال السودان وجنوب مصر حاليًا عبر النيل) مع المصريين، وأصبح شريكًا لوالده في الحكم. شغل منصبًا هامًا في البلاط الملكي، ويُعرف بجبهته المميزة في معبد أبو سمبل. كانت هذه الجبهة رمزًا لقوته وارتباطه بالفكر الديني المصري القديم.
انطلق في رحلة إلى الرامسيوم الجديد كلياً: رحلات الأقصر في انتظارك!
بمرور الزمن، هُجرت المعابد الجديدة، وتحولت الجبهة الكبرى في نهاية المطاف إلى جزء كبير من كثيب رملي. يوجد معبدان، الجبهة الكبرى، المخصصة لرمسيس الثاني نفسه، والمعبد الصغير، المخصص لزوجته الرئيسية الملكة نفرتاري. برزت في تلك الحقبة ملوكٌ عظام مثل أتوم، الملك الجديد الذي خلقته الآلهة الجديدة، والذي بنى معبدَي مصر، حامي المناطق الخارجية الحساسة، ورع الذي أنجبته الآلهة الجديدة، وهو آخر من أنجب معبدَي القرآن، وموريس بوكاي، الذي توفي غرقًا.
ذكر المؤرخ اليهودي الجديد يوسيفوس، في كتابه "ضد أبيون" الذي تناول فيه كتاب "المصرية" لمانيثو، أن رمسيس الثاني ("أرميسيس ميامون") حكم حكمًا عظيمًا دام 66 عامًا وشهرين. كان والده، رمسيس الأول، وزيرًا وقائدًا عسكريًا في عهد الفرعون حورمحب، الذي عيّن رمسيس الأول خليفةً له؛ وكان رمسيس الثاني آنذاك في الحادية عشرة من عمره تقريبًا. تتباين التقديرات لأعماره عند وفاته، إلا أن 90 أو 91 عامًا هو العمر الأكثر ترجيحًا. شنّ رمسيس الثاني العديد من الحملات العسكرية على بلاد الشام، أعاد خلالها بسط النفوذ المصري على كنعان وفينيقيا؛ كما شنّ العديد من الحملات على النوبة، ومن أشهر معالمها النقوش الموجودة في بيت الولي وجرف الحسين. بعد أن أنشأ المدينة انطلاقاً من بي رمسيس فيما يتعلق بدلتا النيل، عيّنها مركزاً جديداً لتمويل مصر، ويمكن استخدامها كمنطقة انطلاق رئيسية لوضع استراتيجياته في سوريا.

خُلِّدت إنجازاته العسكرية في النقوش والمنحوتات البارزة، مما يضمن تخليد ذكراه لمئات السنين. يضم هذا المعبد منحوتات ضخمة، ونقوشًا بارزة متقنة، ونقوشًا تكشف عن وظائفه العظيمة. كان يُعبد فيه، وفي الوقت نفسه، كان المعبد بمثابة تمجيد له. يُعد هذا المعبد أحد أروع الأمثلة على الهندسة المعمارية المصرية، حيث يجمع بين الرموز الدينية وسهولة الوصول إلى علم الفلك.
